كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)

74 - مَنَاقِبُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا بِنْتِ محمد رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم.
8504 - أَخبَرنا القَاسِمُ بنُ زَكَرِيَّا بنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثني زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، قَالَ: حَدَّثني إِسرَائِيلُ بنُ يُونُسَ بنِ أَبي إِسحَاقَ، عَن مَيْسَرَةَ بنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عَنِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو الأَسَدِيِّ، عَن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، عَن حُذَيْفَةَ، هُوَ ابنُ اليَمَانِ، أَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ لَهُ: مَتَى عَهْدُكَ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم؟ فَقَالَ مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا، فَهَمَّتْ أَنْ تَنَالَ مِنِّي، فَقُلْتُ: دَعِينِي، فَإِنِّي أَذْهَبُ فَلا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي، وَيَسْتَغْفِرَ لَكِ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ المَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَإِذَا عَارِضٌ قَدْ عَرَضَ لَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ فَرَآنِي، فَقَالَ: حُذَيْفَةُ؟ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ العَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ لِيُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَلِيُبَشِّرَنِي أَنَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ الجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمدٍ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ.
8505 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمدُ بنُ عَمْرٍو، عَن أَبي سَلَمَةَ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَكَبَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَسَارَّهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ، فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: لَمَّا أَكَبَّيْتُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَكَبَّيْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أَهْلِهِ بِهِ لُحُوقًا، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلاَّ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَضَحِكْتُ.

الصفحة 307