كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)

8506 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيمَانُ بنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ، عَن أَبيهِ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم دَعَا فَاطِمَةَ ابنَتَهُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَن ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ هَذَا، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لَحَاقًا بِهِ، فَضَحِكَتْ.
8507 - أَخبَرنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدثنا سَعْدَانُ بنُ يَحيَى، عَن زَكَرِيَّا، عَن فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن مَسْرُوقٍ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا، فَأَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ: حِينَ بَكَتْ خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِحَدِيثِهِ دُونَنَا، ثُمَّ تَبْكِينَ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا قَطُّ أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ لَهَا، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثني قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ يُعَارِضُنِي كُلَّ عَامٍ مُرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أُرَانِي إِلاَّ وَقَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي بِي لُحُوقًا، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، قَالَتْ: فَضَحِكَتْ لِذَلِكَ.

الصفحة 308