كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
8508 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا إِسرَائِيلُ، عَن مَيْسَرَةَ بنِ حَبِيبٍ، عَنِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، عَن عَائِشَةَ بِنْتِ طَلحَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلاًّ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَتْ: وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَامَ إِلَيْهَا وَقَبَّلَهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا، فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا، فَلَمَّا مَرِضَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم دَخَلَتْ فَاطِمَةُ، فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ وَقَبَّلَتْهُ، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقِلِ النِّسَاءِ، فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قُلْتُ: أَرَأَيْتِ حِينَ أَكَبَّيْتِِ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكَبَّيْتِ عَلَيْهِ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَضَحِكْتِ، مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: أَخْبَرَنِي، تَعْنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِهِ، فَذَلِكَ حِينَ ضَحِكْتُ.
الصفحة 309