كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
80- أُمُّ الفَضْلِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا.
8526- أَخبَرنا عَمْرُو بنُ مَنصُورٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ اللهِ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ بنُ مُحَمدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ عُقْبَةَ، عَن كُرَيْبٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: الأَخَوَاتُ مُؤْمِنَاتٌ، مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَأَمُّ الفَضْلِ بِنْتُ الحَارِثِ، وَسُلْمَى امْرَأَةُ حَمْزَةَ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، أُخْتُهُنَّ لأُمِّهِنَّ.
81- أُمُّ عَبدٍ.
8527- أَخبَرنا عَبدَةُ بنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا يَحيَى، وَهُوَ ابنُ آدَمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَحيَى بنُ زَكَرِيَّا بنِ أَبي زَائِدَةَ، عَن أَبيهِ، عَن أَبي إِسحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيدَ، عَن أَبي مُوسَى قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ اليَمَنْ عَلَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَمَكَثْنَا حِينًا، وَمَا نَحْسُبُ ابنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ، وَلُزُومِهِمْ لَهُ.
82- أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا.
8528- أَخبَرنا مُوسَى بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، قَالَ: حَدثنا أَبو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثني بُرَيْدٌ، عَن أَبي بُرْدَةَ، عَن أَبي مُوسَى قَالَ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الحَبَشِيَّةُ هَذِهِ، آلْبَحْرِيَّةُ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ، وَقَالَتْ: كَلاَّ وَاللهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارٍ، أَوْ فِي أَرْضِ العِدَى البُغَضَاءِ، فِي الحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ اللهِ، وَفِي رَسُولِهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَايْمُ اللهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنَخَافُ، فَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَاللهِ لا أَكْذِبُ وَلا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: مَا قُلْتِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: لَيْسَ بِأَحَقِّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَهْلُ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ.
قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالاً، يَسْأَلُونَ عَن هَذَا الحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُوَ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَ أَبو بُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ مِنِّي هَذَا الحَدِيثَ.
الصفحة 325