كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)

8540 - أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، قَالا: حَدثنا حَاتِمٌ، عَن بُكَيْرِ بنِ مِسْمَارٍ، عَن عَامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ قَالَ: أَمَرَ مُعاويَةُ سَعْدًا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاثًا قَالَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَلَنْ أَسُبَّهُ، لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَقُولُ لَهُ، وَخَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَليٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي؟ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي يَوْمَ خَيْبَرَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَليًّا، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ، وَلَمَّا نَزَلَتْ، زَادَ هِشَامٌ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ} دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم عَليًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَقَالَ: اللهُمَّ، يَعْنِي هَؤُلاءِ أَهْلِي.

الصفحة 342