كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
ذِكْرُ خَبَرِ الحَسَنِ بنِ عَليٍّ عَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي ذَلِكَ وَأَنَّ جِبْرِيلَ يُقَاتِلُ عَن يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلَ عَن يَسَارِهِ.
8552 - أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ، عَن أَبي إِسحَاقَ، عَن هُبَيْرَةَ بنِ يَرِيمَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا الحَسَنُ بنُ عَليٍّ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ فِيكُمْ بِالأَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأَوَّلُونَ، وَلا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يقَاتَلَ جِبْرِيلُ عَن يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَن يَسَارِهِ، ثُمَّ لا تُرَدُّ، يَعْنِي رَايَتُهُ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، مَا تَرَكَ دِينَارًا، وَلا دِرْهَمًا، إِلاَّ سَبْعَ مِئَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا لأَهْلِهِ.
3 - ذِكْرُ قَوْلِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي عَليٍّ: إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لا يُخْزِيهِ أَبَدًا.
8553 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحيَى بنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا الوَضَّاحُ، وَهُوَ أَبو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ، إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ، فَقَالُوا: إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا، وَإِمَّا أَنْ تُخَلُونَا يَا هَؤُلاءِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، قَالَ: أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ، فَتَحَدَّثُوا فَلا أَدْرِي مَا قَالُوا، فَجَاءَ وَهُوَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَهُوَ يَقُولُ: أُفْ وَتُفْ، يَقَعُونَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: لأَبْعَثَنَّ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ لا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا، فَأَشْرَفَ مَنِ اسْتَشْرَفَ، فَقَالَ: أَيْنَ عَليٌّ؟ وَهُوَ فِي الرَّحَا يَطْحَنُ، وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ، فَدَعَاهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، مَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلاثًا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، وَبَعَثَ عَليًّا خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: لا يَذْهَبُ بِهَا رَجُلٌ إِلاَّ رَجُلٌ هُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم الحَسَنَ، وَالحُسَيْنَ، وَعَليًّا، وَفَاطِمَةَ، فَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا،
فَقَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلَ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا،
الصفحة 351