كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
8559 - أَخبَرنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنِ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عَن أَبي إِسحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَن عَليٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا دَعَوْتَ بِهِ غُفِرَ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَليُّ العَظِيمُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ.
قَالَ لنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: أَبو إِسحَاقَ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الحَارِثِ إِلاَّ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ، لَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَإِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ لِمُخَالَفَةِ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ لإِسرَائِيلَ، وَلِعَليِّ بنِ صَالِحٍ، وَالحَارِثُ الأَعْوَرُ لَيْسَ بِذَاكَ فِي الحَدِيثِ، وَعَاصِمُ بنُ ضَمْرَةَ أَصْلَحُ مِنْهُ.
5 - ذِكْرُ قَوْلِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَ عَليٍّ لِلإِيمَانِ.
8560 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَن مَنصُورٍ، عَن رِبْعِيٍّ، عَن عَليٍّ، قَالَ: جَاءَ النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمدُ، إِنَّا جِيرَانُكَ، وَحُلَفَاؤُكَ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ، وَلا رَغْبَةٌ فِي الفِقْهِ، إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا، وَأَمْوَالِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا، فَقَالَ لأَبي بَكْرٍ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ، وَأَحْلافُكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، ثُمَّ قَالَ لِعَليٍّ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ، وَحُلَفَاؤُكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً مِنْكُمْ قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ، فَلِيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ، أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَخْصِفُ النَّعْلَ، وَقَدْ كَانَ أَعْطَى عَليًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا.
الصفحة 357