كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
8608 - أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبي قُرَّةَ مُوسَى بنِ طَارِقٍ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثني عَبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ، عَن أَبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ، أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم حِينَ رَجَعَ مِنْ عُمْرَةِ الجِعْرَانَةِ، بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الحَجِّ، فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالعَرْجِ ثُوبَ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ اسْتَوَى لِيُكَبِّرَ، فَسَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ: هَذِهِ رُغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، لَقَدْ بَدَا لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي الحَجِّ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَنُصَلِّي مَعَهُ، فَإِذَا عَليٌّ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: أَمِيرٌ أَمْ رَسُولٌ؟ فَقَالَ: لا، بَلْ رَسُولٌ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الحَجِّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، قَامَ أَبو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ عَن مَنَاسِكِهِمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَليٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، قَامَ أَبو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ عَن مَنَاسِكِهِمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَامَ عَليٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ سُورَةَ بَرَاءَةَ، حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَا، فَلَمَّا رَجَعَ أَبو بَكْرٍ، خَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ عَن إِفَاضَتِهِمْ، وَعَن نَحْرِهِمْ، وَعَن مَنَاسِكِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَامَ عَليٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً، حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفَرِ الأَوَّلِ قَامَ أَبو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ، فَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَامَ عَليٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً، حَتَّى خَتَمَهَا.
الصفحة 385