كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)

21 - التَّرْغِيبُ فِي حُبِّ عَليٍّ، وَذِكْرِ دُعَاءِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم لِمَنْ أَحَبَّهُ، وَدُعَائِهِ عَلَى مَنْ أَبْغَضَهُ.
8627 - أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الجَلِيلِ بنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثني أَبي، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ عَليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، حَتَّى أَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لا أُحِبُّهُ إِلاَّ عَلَى بَغْضَاءِ عَليٍّ، فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ، فَصَحِبْتُهُ، وَمَا أَصْحَبَهُ إِلاَّ عَلَى بَغْضَاءِ عَليٍّ، فَأَصَابَ سَبْيًا، فَكَتَبَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ مَنْ يُخَمِّسُهُ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَليًّا، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ، فَلَمَّا خَمَّسَهُ صَارَتِ الوَصِيفَةُ فِي الخُمُسِ، ثُمَّ خَمَّسَ فَصَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، ثُمَّ خَمَّسَ فَصَارَتْ فِي آلِ عَليٍّ، فَأَتَانَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَوْا الوَصِيفَةَ؟ صَارَتْ فِي الخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَليٍّ، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَكَتَبَ وَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا لِكِتَابِهِ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مُصَدِّقًا لِمَا قَالَ عَليٌّ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ عَلَيْهِ: وَيَقُولُ: صَدَقَ، وَأَقُولُ: وَيَقُولُ: صَدَقَ، فَأَمْسَكَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَقَالَ: أَتُبْغِضُ عَليًّا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لا تُبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَنَصِيبُ آلِ عَليٍّ فِي الخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَليٍّ.
قَالَ عَبدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ: وَاللهِ مَا فِي الحَدِيثِ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم غَيْرُ أَبي.

الصفحة 398