كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
8681 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، عَن أَبي دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي فُضَيْلٌ أَبو مُعَاذٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن عَليٍّ، قَالَ: لَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَ لِي كَلِمَةً، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا (1).
_حاشية__________
(1) أَخرجه أَبو داود الطيالسي (123)، ومن طريقه أَبو نُعيم، في «الحِلية» 4/ 329، قال أَبو داود: حَدثنا شُعبة، قال: أَخبَرني الفُضيل أَبو مُعاذ، عن أَبي حَريز السِّجِستاني، عن الشَّعبي، قال: قال عَلي، رَضي الله عنه: لما رجعتُ إِلى النَّبي صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وقد دَفَنتُه، (عند أَبي نُعيم: يعني أَباه) قال لي قولاً، ما أُحب أَن ليَ به الدُّنيا.
38 - ذِكْرُ مَا خُصَّ بِهِ عَليٌّ مِنْ صَرْفِ أَذَى الحَرِّ وَالبَرْدِ عَنهُ.
8682 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ يَحيَى بنُ أَيوبَ بنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا هَاشِمُ بنُ مَخْلَدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي أَيوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ مُحَمدُ بنُ يَحيَى: وَهُوَ جَدِّي، عَن إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَن أَبي إِسحَاقَ الهَمْدَانِيِّ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبي لَيْلَى، أَنَّ عَليًّا خَرَجَ عَلَيْنَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الشِّتَاءِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ مَسَحَ العَرَقَ عَن جَبْهَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَبيهِ قَالَ: يَا أَبَةِ أَرَأَيْتَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ؟ خَرَجَ إِلَيْنَا فِي الشِّتَاءِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الصَّيْفِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ، فَقَالَ أَبو لَيْلَى: هَلْ فَطَنْتَ؟ وَأَخَذَ بِيَدِ ابنِهِ عَبدِ الرَّحمَنِ، فَأَتَى عَليًّا، فَقَالَ لَهُ عَليٌّ: إِنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم كَانَ بَعَثَ إِلَيَّ وَأنا أَرْمَدُ شَدِيدُ الرَّمَدِ، فَبَزَقَ فِي عَيْنِي، ثُمَّ قَالَ: افْتَحْ عَيْنَيْكَ، فَفَتَحْتُهُمَا، فَمَا اشْتَكَيْتُهُمَا حَتَّى السَّاعَةِ، وَدَعَا لِي فَقَالَ: اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنهُ الحَرَّ وَالبَرْدَ، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا، وَلا بَرْدًا حَتَّى يَوْمِي هَذَا.
الصفحة 431