خَالَفَهُ يُوسُفُ بنُ أَبي إِسحَاقَ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ أَبي إِسحَاقَ وَبَيْنَ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ عَبدَ الرَّحمَنِ بْنَ ثَرْوَانَ.
8711 - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمدُ بنُ العَلاءِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ، عَن أَبيهِ، عَن أَبي إِسحَاقَ، عَن أَبي قَيْسٍ الأَوْدِيِّ، عَن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، عَن عَليٍّ، عَنِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَؤونَ القُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
- سِيمَاهُمْ.
8712 - أَخبَرنا أَحْمَدُ بنُ بَكَّارٍ الحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدٌ، قَالَ: حَدثنا إِسرَائِيلُ، عَن إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبدِ الأَعْلَى (1)، عَن طَارِقِ بنِ زِيَادٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَليٍّ إِلَى الخَوَارِجِ، فَقَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالحَقِّ لا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَسِيمَاهُمْ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً أَسْوَدَ مُخْدَجَ اليَدِ فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ، إِنْ كَانَ هُوَ، فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ فَبَكَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: اطْلُبُوا، فَطَلَبْنَا، فَوَجَدْنَا المُخْدَجَ، فَخَرَرْنَا سُجُودًا، وَخَرَّ عَليٌّ مَعَنَا سَاجِدًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الحَقِّ.
_حاشية__________
(1) في نسختي ملا مراد، والخزانة الملكية بالرباط، وعنهما طبعة التأصيل: «عن أبي إسحاق»، بدلا من: «عن إِبراهيم بن عبد الأَعلى»، والمثبت عن طبعة الرسالة (8513)، نقلا عن مصادر التخريج.
وفي المسألة خلاف:
- فأما ما جاء في نسختي ملا مراد، والخزانة الملكية بالرباط، فيؤيده أن النسائي ذكر في كتابه "تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد» (الترجمة الرابعة) ما نصه: [طارق بن زياد، لا نعلم أحدا روى عنه غير إبراهيم بن مهاجر]. قلت: وإبراهيم بن مهاجر هذا كنيته «تهذيب الكمال»، ويروي عنه إسرائيل، كما في مصادر ترجمته.
- وأما ما رجحه محقق طبعة الرسالة فيؤيده ما يلي:
1 - لما ترجم المزي في «تهذيب الكمال» (13/ 339) لطارق بن زياد، لم يرمز له إلا برمز "خصائص علي»، وهو أحد كتب السنن الكبرى للنسائي، ولم يذكر في الرواة عنه إلا إبراهيم بن عبد الأَعلى، ثم أشار إلى حديثه هذا بقوله: رواه عن أحمد بن بكار الحراني، عن مخلد بن يزيد، عن إسرائيل، نحوه، قلت: يقصد نحو الحديث الذي ساقه قبله من طريق الإمام أحمد، وفيه: «إِبراهيم بن عبد الأَعلى».
2 - أغلب من ترجم لطارق بن زياد ذكروا أن إِبراهيم بن عبد الأَعلى قد تفرد بالرواية عنه.
- فقد قال الدوري في تاريخه (2744): وسألت يحيى عن طارق بن زياد، من هو؟ فقال: حدثنا وكيع، عن إِسرائِيل، عن إِبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد، لم أسمع به إلا في هذا الحديث.
- وقال مسلم في «المنفردات والوحدان» (1/ 219): وطارق بن زياد لم يرو عنه إلا إبراهيم بن عبد الأعلى.
- وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (3/ 454): طارق بن زياد، عن علي في الخوارج، وعنه إبراهيم بن عبد الأعلى فقط، قال عبد الرحمن بن خراش مجهول.
3 - كل من وقفت عليهم ممن روى هذا الحديث عن إسرائيل، ذكروا في إسناده "إِبراهيم بن عبد الأَعلى»، وهم ستة:
- عبيد الله بن موسى، كما في «الطبقات الكبير» لابن سعد (10139).
- الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، كما في «مسند أحمد» (863).
- أبو نعيم، كما في «مسند أحمد» (1271).
- يحيى بن آدم، كما في «أنساب الأشراف» للبلاذري (1/ 346).
- وكيع، كما في «السنة» لعبد الله بن أحمد (1522).
- عثمان بن عمر، كما في «مسند البزار» (897).
- ولم أجد هذا الحديث من طريق مخلد، إلا عند النسائي، فالله تعالى أعلم كيف روى النسائي هذا الحديث.