كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
49 - ذِكْرُ الأَخْبَارِ المُؤَيِّدَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ.
8722 - أَخْبَرَنِي مُعاويَةُ بنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بنُ هَاشِمٍ الجَنْبِيُّ، عَن مُحَمدِ بنِ إِسحَاقَ، عَن مُحَمدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَن عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَليٍّ: تَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ابنِ أكِلَةِ الأَكْبَادَ حَكَمًا؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ كَاتِبَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمدٌ رَسُولُ اللهِ، وَسُهَيلُ بنُ عَمْرٍو، فَقَالَ سُهَيلٌ: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاهُ، امْحُهَا، فَقُلْتُ: هُوَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُكَ، لا وَاللهِ لا أَمْحُهَا، فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَرِنِي مَكَانَهَا، فَأَرَيْتُهُ فَمَحَاهَا، وَقَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ مِثْلَهَا، سَتَأْتِيهَا وَأَنْتَ مُضْطَرٌّ.
8723 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، وَمُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدثنا مُحَمدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعبَةُ، عَن أَبي إِسحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ قَالَ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَهْلَ الحُدَيْبِيَةِ، وَقَالَ ابنُ بَشَّارٍ: أَهْلَ مَكَّةَ، كَتَبَ عَليٌّ كِتَابًا بَيْنَهُمْ قَالَ: فَكَتَبَ مُحَمدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: لا تَكْتُبْ مُحَمدٌ رَسُولُ اللهِ، لَوْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ، قَالَ: عَليٌّ امْحُهُ، قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ، فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِيَدِهِ، فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَلا يَدْخُلُهَا إِلاَّ بِجُلْبَانِ السِّلاحِ، فَسَأَلْتُهُ، قَالَ ابنُ بَشَّارٍ: فَسَأَلُوهُ مَا جُلْبَانُ السِّلاحِ؟ قَالَ: القِرَابُ بِمَا فِيهِ.
الصفحة 463