كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)

8743- أَخبَرنا مُوسَى بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ المسروقي، قَالَ: حَدثنا أَبو أُسَامَةَ، عَن مَالِكٍ، وَهُوَ ابنُ مِغْوَلٍ، عَن طَلحَةَ، عَن أَبي صَالِحٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ نَفِدَتْ أَزْوِدَةُ القَوْمِ ... وَسَاقَ الحَدِيثَ مُرْسَلاً.
8744- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُصْعَبُ بنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ، عَن سُهَيلٍ، عَن سُلَيمَانَ الأَعْمَشِ، عَن أَبي صَالِحٍ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ، وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلَهُمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَخَرَجُوا فَمَرُّوا بِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبِلِهِمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ، وَأُقْسِمُ عَلَيْكُمْ إِلاَّ رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَرَجَعُوا مَعَهُ، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ في أَنْ يَنْحَرُوا رَوَاحِلَهُمْ؟ فَمَاذَا يَرْكَبُونَ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: فَمَاذَا نصْنَعُ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: بَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ، فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ، وَتَدْعُوَ فِيهِ، ثُمَّ تَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ، فَفَعَلَ، فَدَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَمِنْهُمُ الآتِي بِالقَلِيلِ وَالكَثِيرِ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي شَيْءٍ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ، فَمَا بَقِيَ مِنَ القَوْمِ أَحَدٌ إِلاَّ مَلأَ مَا مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ، وَفَضَلَ فَضْلٌ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمدًا رَسُولُ اللهِ مَنْ جَاءَ بِهَا اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ.

الصفحة 484