كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)
42- بَابُ بِمَ يُؤْمَرُونَ.
8786- أَخبَرنا سَعِيدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ، عَنِ ابنِ نَوْفَلِ بنِ مُسَاحِقٍ، عَنِ ابنِ عِصَامٍ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً قَالَ لَهُمْ: إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلا تَقْتُلُوا أَحَدًا، فَبَعَثَنَا النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي سَرِيَّةً، فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً يَسُوقُ ظَعَائِنَ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الإِسلامَ، فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: وَمَا الإِسلامُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ لا يَعْرِفُهُ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ قُلْنَا: نَقْتُلُكَ، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِوني حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوكَ، فَخَرَجَ فَأَتَى امْرَأَةً وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، فَقَالَ: أَسْلِمِي حُبَيْشُ ... قَبْلَ انْقِطَاعِ العَيْشِ
أَسْلِمِي عَشْرًا ... وَثَمَانِيًا تَتْرَى
وَتِسْعًا وِتْرًا، ثُمَّ قَالَ:
أَتَذْكُرْنَ إِذْ طَالَعْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحِلْبةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالخَوَانِقِ
أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالوَدَائِقِ
فَلا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا ... أَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ
أَثِيبِي بِوَصْلٍ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى ... وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالحَبِيبِ المُفَارِقِ
ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَنَزَلَتِ الأُخْرَى عَلَيْهِ مِنْ هَوْدَجِهَا فَحَنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ.
الصفحة 513