كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 10)

44- بَابُ تَوْجِيهُ عَيْنٍ وَاحِد.
8788- أَخبَرنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي، قَالَ: حَدثنا يَحيَى القَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانِ بنِ الحَكَمِ قَالا: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِئَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم الهَدْيَ، وَأَشْعَرَ، وَأَحْرَمَ بِالعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُ عَن قُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ، أَتَاهُ عَيْنُهُ الخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ بِأَنْ أَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ؟ فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ أَؤُمَّ البَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنهُ قَاتَلْنَاهُ؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ البَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: فَتَرَوَّحُوا إِذًا، مُخْتَصَرٌ.

الصفحة 518