كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

يطلبون، ويرجى الظفر بهم، ويتلوم لهم في ذلك، فإن تم التلوم، ولم يجدوا قيل للولاة: أقسموا على هذا واقتلوه، ثم ليس لكم على من وجدتم من الباقين إلا ضرب مائة وسجن سنة، وأن يحلف خمسين يميناً، فإن نكل سجن حتى يحلف.
قال: ولهم صلح المسجون على مال، ثم لهم القسامة على من شاءوا من الباقين، ويسجن المصالح سنة بعد ضربه مائة.
قال عن ابن القاسم وأشهب في الموازية والمجموعة: في ثلاثة حملوا صخرة أو خشبة ضربوا بها رأس رجل.
قال في الموازية: أو ألقوها عليه فمات بعد أن عاش أياماً، ليس لأوليائه أن يقسموا ويقتلوا إلا على واحد.
قال أشهب: كما لو أجافه كل واحد جائفة.
قلت: قول أشهب هذا خلاف ماتقدم له من تخيير الأولياء في الحلف على أكثر من واحد إلا أن يقال: إنما حصر هنا في الواحد المجموع من الحلف مع القتل فتأمله.
ومن المجموعة والموازية، قال مالك: إن قال: ضربني فلان وفلان وفلان وفلان منهم أنفذ مقاتلي لم يقسموا إلا عليه.
قال فيى الموازية: وليس على الباقين ضرب ولاسجن، قاله مالك وعبد المبلك، وابن عبد الحكم وأصبغ، ومثله في سماع يحيى ابن القاسم، فيمن قال: فلان طعننى بالرمح، وفلان ضربني بالسيف، وأوضحني فلان، وخنقني فلان، من فعلهم أموت، قال: إن لم يرم بدمه واحداً دون أصحابه، نظر لما جرحه به كل واحد فيمن أنفذ مقاتله منهم أقسموا عليه، فإن أنفذها أكثر من واحد أقسموا على من أحبوا منهم.
الشيخ: قال ابن القاسم في المجموعة: إن قال لهم: أقسموا على فلان، فليس لهم أن يقسموا على غيره لعلمهم بأشد ذلك عليه.
قلت: ومثله سماع يحيى، ولم يزد فيه ابن رشد شيئاً.
الشيخ: عن ابن القاسم في المجموعة: إن قال ذلك في الخطأ، فالذي يقع في القلب أن لايقبل منه، وليقسموا على جميعهم، ثم إن حمل ثلثه حظ من عافاه سقط عنه.

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text