كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

لها؛ لأنها صدقته.
وقال أشهب: إن نزعت، وقالت: ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة، ولم أرد قذفًا، ولا إقررارًا؛ فلا تحد ويحد الرجل.
وقال أَصْبَغ: يحد كل منهما لصاحبه، وإن نزعت عن قولها، ولو قال ذلك لامرأته فأجابته بذلك.
فقال الشَّيخ عن عيسى عن ابن القاسم: لا حد عليها للقذف، وعليه الحد لها إلا أن يلاعن.
قال عيسى: لا حد عليه ولا لعان.
قال: وقال محمد عن ابن شهاب: من قال لرجل: يازان، فأجابه: أنت أزنى مني أنه قذف منه، وإقرار بالزنا.
وهذا يؤيد قول ابن القاسم: وأبى ذلك مالك، وقال: يحدان جميعًا، ـ وإليه نزع أَصْبَغ.
اللخمي: من قال لرجل: يا ابن الزانية، فأجابه بقوله: أخزى الله ابن الزانية.
فقال ابن القاسم: يحلف المجيب أنه ما أراد قذفًا، فإن لم يحلف سجن حتى يحلف.
وقال أَصْبَغ: هو معرض، ويحد ثمانين، وقول ابن القاسم أبين.
وسمع أَصْبَغ ابن القاسم، في مسلم قال لنصراني: يا ابن الفاعلة، فقال له أخزى الله ابن الفاعلة، يحلف النصراني بالله ما أراد قذفًا، فإن لم يحلف سجن حتى يحلف، وقال أَصْبَغ: يحد؛ لأنه جواب في مشاتمة، فهو تعريض.
ابن رُشْد: إن طال أمره ولم يحلف تخرج على قولين: أحدهما: أنه يطلف ولا يكون عليه شيء،؟؟؟: أنه يحد.
وفيها: من قال لزوجته: زنيت وأنت مستكرهة، أو قال ذلك لأجنبيه لاعن للزوجة وحد للأجنبية، ولو جاء في هذا ببينة لم يحد.
الصقلي في الموازيَّة: يحد وإن أقام البينة؛ لأنها ليست بذلك زانية.
وعزاه اللخمي لمحمد وسَحنون، وحملاه على إرادة التعريض بما كان طوعًا؛ لأن

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text