كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

الباجي لابن الماجشون: إن مضي مثل الأسواط اليسيرة.
قال أشهب: والعشرة الأسواط يسيرة؛ تمادي وأجزأ لهما.
ولابن القاسم في الموازية: إن جلد للأول شيئاً، ثم قذف آخر استأنف الحد، وإن بقي مثل أسواط أو سوطاً تم، ثم حد للثاني.
محمد: وكذا إن بقي مثل العشرة والخمسة عشر، فليتم الحد ويأتنف.
قال أشهب: وإن ضرب نصف الحد، وأكثر أو أقل قليلاً، وليؤتنف من حينئذ الحد.
وقال ابن الماجشون: يبتدأ لهما، فهو على قول أشهب ثلاثة أقسام: قسم إن ذهب اليسير تمادي وأجزأ الحد لهما.
وقسم: إن مضي نصف الحد أو نحوه استأنف لهما؛ فكان ما بقي من الحد الأول لهما، ثم يتمم للمقذوف الثاني بقية حده.
وقسم ثالث: إن لم يبق إلا اليسير، فإنه يتم للأول ويستأنف للثاني.
وعلى مذهب ابن القاسم: قسمان:
أحدهما: يستأنف من حيث القذف الثاني لهما، ولا يحتسب بما مضي من الأول.
الثاني: أن يبقي اليسير، فيتم الأول، ويستأنف للثاني، فيتم حد الأول، ثم يستأنف الحد الثاني، فلا يتداخل الحدان.
ابن رشد في المقدمات: لا خلاف أن القذف حق للمقذوف، واختلف هل يتعلق به حق لله أم لا على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن فيه حقاً لله، فلا يجوز فيه العفو، بلغ الإمام أم لا، وهو دليل سماع أشهب، وعليه يقيمه الإمام إن انتهي إليه رفعه صاحبه أو أجنبي.
والثاني: لا حق فيه لله، ولصاحبه العفو بلغ بلغ الإمام أم لا، وهو أحد قولى مالك في السرقة والرجم من المدونة.
والثالث: حق لصاحبه ما لم يبلغ الإمام، فإذا بلغه صار حقاً لله، ولم يجز لصاحبه العفو عنه؛ إلا أن يريد ستراً، وهو أحد قولي مالك.

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text