كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

أبو عمر: لا أعلم خلافاً بين الفقهاء في جواز شرب العصير إذا طبخ وذهب ثلثاه وهو قول عمر في الموطأ.
الباجي عن محمد: ليس ذهاب الثلثين من كل بلد ولا في كل عصير، فأما الموضع المعروف فلا بأس به، ولا أحد في طبخه ثلثين؛ وإنما أنظر إلى السكر.
قال أشهب: ولو نقص تسعة أعشاره.
وفيها: لا يجوز أن ينبذ تمر مع زبيب ولا بسر، أو زهو مع رطب، ولا حنطة مع شعير، أو شيء من ذلك مع تين أو عسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعاً أو الزهو والتمر جميعاً».
الباجي: ظاهر النهي التحريم عبد الوهاب إذا لم يسكر، اختلف أصحابنا في تأويل منع مالك منه، فقال: قوم هو على التحرير، وقال: قوم على الكراهة.
اللخمي: اختلف في ترك الجمع في الانتباذ فيما نهى عنه، هل هو واجب يعاقب فاعله، وهو قول محمد: إن تعمد ذلك أدب أدباً موجعاً.
وقال عبد الوهاب وغيره: من فعله أساء، فإن لم يسكر جاز شربه، ولابن رُشْد في سمَاع الحدود من سمَاع أشهب.
وقيل: النهي في ذلك للتعبد لا لعلة، وهو ظاهر قول مالك في الموطأ.
وفيها: لا يعجبني أن ينبذ البسر المذنب الذي قد أرطب بعضه.
الباجي: المذنب كالبسر مع التمر.
قُلتُ: فظاهره التحريم لا الكراهة.
وفي جواز خلط الزبيب والتمر للخل وكراهته: سمَاع أشهب، ونقل ابن رُشْد رواية ابن عبد الحَكم، وفي كراهة النضوج من الخليطين لرأس المرأة روايتا ابن عبد الحَكم.

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text