كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

وقول ابن عبد السلام: واستغنى المؤلف عن تعريف حقيقته لشهرتها عند العامة والخاصة. يرد بأن ذلك من حيث وجودها، لا من حيث إدراك حقيقتها؛ بل كثير من المدرسين لو قيل له: ما حقيقة العتق؟ لم يجب بشيء، ومن تأمل وأنصف أدرك ما قلناه، والله أعلم بمن اهتدى.
وحكمه من حيث ذاته: الندب؛ روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق رقبة مؤمنة؛ أعتق الله بكل إرب إربًا منه من النار» زاد البخاري: «حتى الفرج بالفرج».
ورويا عن أبي ذر قال: «قلت: يا رسول الله أى الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله والجهاد في سبيله.
قلتُ: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا».
وفي كون الأكثر ثمنًا كافرًا أفضل أو الأقل ثمنًا مؤمنًا نقلا اللخمي رواية ابن حبيب وقول أَصْبَغ وصوبه.

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text