كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

لم يرض بذلك, وذكرهما الباجى روايتين.
وسمع أشهب: إن أوصى بعتق نصيبه, وتقويم حظ شرسكه عليه, فأبى شريكه - أنه يقوم عليه.
ابن رشد: يتحمل فيها ثلاثة أقوال:
أحدهما: يقوم عليه فى ثلثه حظ شريكه, وإن لم يوص بذلك, وهو القياس على قول مالك: فيمن يعتق حظه من عبده فى مرضه.
والثانى: أنه لا يقوم عليه, وإن أوصى بذلك إلا أن يشاء الشريك, وهى رواية ابن وهب.
والثالث: لا يقوم عليه إلا أن يوصى بذلك, وهو قول مالك فى هذه الرواية.
قلت: وقال ابم رشد فى أول كلامه: وقيل لا تنفذ وصيته بعتق حظ شريكه, ولا يقوم عليه إلا يرضاه, فيكون قولا رابعا, وذكر الباجى رواية ابن وهب قال: قال سحنون: لا أعرفها.
قال التونسى: لا أدرى من أين أنكرها سحنون.
ابن رشد: هو كما قال أبو إسحاق لما ذكر الصقلى سماع أشهب: أنه يقوم عليه, ولو أبى شريكه, قال: وقاله أصبغ, قال: ولو كان ذلك فى مكاتب, لم يكن له ذلك لنقل الولاء, وإن رضى شريكه حتى فرق بالعجز, فيعتق من ثلث الميت.
وسمع أشهب من أوصى فقال: ثلث غلامى هذا حر, لا يعتق منه إلا ثلثه.
ابن رشد: لا أعرف فيها نص خلاف, ويدخلها بالمعنى إذا قيل فيمن أعتق شقصا فى عبد له - لا أعرف يعتق عليه بالسرايه, فيجب عليه إذا أوصى بعتق ثلث عبده أنه يعتق جمعيه, إذا حمله الثلث وحمل منه.
الصقلى ليحيى عن ابن القاسم: من أوصى بعتق ثلث عبده, ويعطى بقيمة ثلث ماله لا يعتق منه إلا ثلثه, ويأخذ بقية وصيته مالا, ولا يعتق فيه بخلاف لو أوصى له بثلث ماله حتى يعتق فيه.
وفيها: إن كان الأول مليا بقيمة بعض النصيب, قوم عليه بقدر ما معه, ورق بقية

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text