كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

أبو عمر عن غيره: بإذنه أو بغير إذنه, فمشهور مذهب مالك عند أكثر أصحابه: أن الولاء للمعتق عنه.
وقال أشهب: الولاء للمعتق, وقاله الليث والأوزعى, وسواء فى قولهم أمره بذلك أو لم يأمره.
وفيها: من أعتق سائبة لله تعالى؛ فولاؤها للمسلمين, ومعنى السائبة كأنه أعتق عن المسلمين.
ابن رشد: اختلف فى عتق السائبة كرهه.
ابن القاسم: فإن وقع فالولاء للمسلمين, وأجازه أصبغ ابتداء, ومنعه ابن الماجشون وقال: إن وقع فالولاء له لا للمسلمين.
قلت: وعزا الباجى لسحنون مثل قول أصبغ, ولم يحك اللخمى فى السائبة إلا الكراهة لمالك وابن القاسم, والجواز لغيرهما, وذكر القولين فى الولاء , وخرج عليهما عتق الرجل عبده عن رجل بعينه.
وفيها: مع غيرها إن أعتق كافر مسلما؛ فولاؤه للمسلمين, ولا يرجع لسيده إن أسلم ولا يجره لمسلم غيره.
اللخمى: القياس: أن يرجع إليه إن أسلم ويجره لولده المسلم.
وقال محمد: فى عبد نصرانى لمسلم أعتق عبده المسلم, ولم يعلم سيده بعتقه حتى عتق, ثم إن المسلم الذى أعتقه العبد النصرانى مات عن مال, فهو للسيد المسلم الأعلى , فإذا صح جره لسيده الأعلى دون المسلمين, صح جره لولده المسلم, ورجع إليه إذا أسلم وما اختاره, حكاه أبوه عمر عن أحمد وإسحاق وغيرهما قال: وبه أقول.
والإجماع على صحة عتق الكافر عبده المسلم:
وفيها: إن أعتق نصرانى عبده النصرانى, ثم أسلم بعد عتقه ومات عن مال؛ فماله

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text