كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

لغرمائه جبره على ذلك، أو على انتزاع أم ولده.
وقال اللخمي ما نصه: له في تفليسه انتزاع مال مدبره على المستحسن من القولين.
وقال ابن زرقون في ترجمة القضاء في أمهات الأولاد، سمع ابن القاسم: من حبس على رجل وشرطه له أن يباع لغرمائه جبره على بيعه، فعليه يجبرونه على انتزاع مال أم ولده.
وفيها: ليس له ذلك في مرضه، ولم أقف على ذكر خلاف في ذلك لمتقدم.
وقال ابن هارون: حكى ابن رشد: في المريض أن له انتزاع ماله؛ لأنه ينتزع لنفسه وأظنه لابن نافع، ولو أجده لابن رشد فانظره.
وقال ابن حارث في ترجمة باب من المدبر: واتفقوا في سيد المدبر يمرض أنه لا يجوز له أن ينتزع شيئًا من مال مدبره، قال: فإن وطئ في مرضه جارية مدبره فحملت منه؛ فقال ابن عبد الحكم: تكون أم ولد له، وقال بعض أصحابنا: يأخذها المدبر بغير ولع؛ لأنه ليس للسيد انتزاع ماله.
وسمع ابن القاسم: من دبر عبده، واشترط ماله بعد موته يعني موت السيد جاز.
ابن رشد: وسمعه أصبغ من ابن القاسم وقال به، فإذا مات السيد قوم المدبر ببدنه دون ماله ويصير ماله من أموال المسلمين، ومنعه ابن كنانة، وقال: ليس مما جاءت به السنة ويتبعه ماله.
وفيها: إن لم ينتزع السيد مال المدبرة حتى مات، قومت في الثلث بمالها، فإن حمل الثلث بعضها أقر المال كله بيدها.
الصقلي لسحنون عن ابن القاسم: إن كانت قيمتها مائة وما لها مائة، وترك سيدها مائة عتق نصفها، وبقى مالها بيدها؛ لأن قيمتها بمالها مائتان، وثلث السيد مائة، وقاله مالك.
ابن حبيب: ورواه الأخوان، وروى ابن وهب عن مالك وقاله: إنه يجمع هو وماله لمال السيد، فإن خرج من الثلث بماله عتق، وبقي ماله بيده وإن حمل الثلث رقبته

الصفحة 368

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text