كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 10)

أسوداً سماه ميموناً وجب عتقه.
قلت: الأظهر في قوله ميمون, قصر الوصية عليه؛ لأن الأعلام مختصة بخلاف الصفات.
قال ابن الحاجب: فلو باع العبد الموصى به ثم اشتراه ففي رجوع الوصية قولان.
قلت: لا أعرف من نقل القول الثاني, وإنما نق الباجي والصقلي والنوادر القول الأول فقط.
الشيخ لابن القاسم في المجموعة: إن أوصى بزرع فحصده أو بثمر فجذه أو بصوف بجزء؛ فليس برجوع إلا أن يدرس الزرع ويكتاله, ويدخل بيته فهذا رجوع.
الباجي: بالدرس والتصفية انتقل اسمه الزرع إلى اسم القمح والشعير, فكان رجوعاً, وقوله: أدخله بيته تأكيد وكذا قوله: اكتاله.
ومن أوصى بثوب فصبغه أو غسله فقال ابن رشد: قيل: يكون فيه شريكاً للورثة بقيمة الصبغ من قيمة الثوب.
قلت: عزاه غير واحد لأصبغ.
ابن رشد: وقال ابن القاسم وأشهب: يكون له الثوب مصبوغاً.
قال أشهب: وكذا لو غسله أو كانت داراً فجصصها؛ لأنه لم يتغير الاسم عن حاله.
قال ابن الحاجب: ولو جصص الدار, وصبغ الثوب, ولت السمن, فللموصى له بزيادته, وقال أصبغ: الورثة شركاء بما زاد.
قلت: ظاهره: أن قول أصبغ في الصور المذكورة من التجصيص وغيره, ولا أعرف من ذكره عنه فيه, وظاهره: أنه جعل شركة الورثة بما زاد, وهو خلاف ما تقدم, وما نقله الصقلي والباجي والنوادر. ونص أصبغ في العتبية, ولابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم: إن أوصى في صحة دون سفر, فسواء قال: متى ما مت, أو إن مت, أو إذا مت, قال: ذلك بغير كتاب, أو بكتاب, أقره عنده أو وضعه عند غيره؛ ينفذ متى مات بكل حال, إلا أن يسترجع الكتاب بعد أن وضعه عند غيره فتبطل

الصفحة 423

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text