كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 10)

حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} (أ) (¬1) الآية. فإن الآية مطلقة في حق المسلم وغيره، وذهب إلى هذا أكثر العلماء وعامة السلف، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يرد عليهم السلام، ورواه ابن وهب وأشهب عن مالك (¬2)، ولكن الحديث يرد عليهم.
والسلام قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى. فقوله: السلام عليكم: أي اسم الله تعالى [عليكم] (ب). أي أنت في حفظ الله، كما يقال: الله معك. و: الله يصحبك. وقيل: السلام بمعنى السلامة. أي السلامة ملازمة لك. والله أعلم.
وقوله: "وإذا دعاك فأجبه". المراد به إجابة دعوة الوليمة ونحوها من الطعام، وقد تقدم ذلك في باب الوليمة من كتاب النكاح.
وقوله: "إذا استنصحك". أي طلب منك النصيحة فانصحه، يدل على وجوب بذل النصيحة؛ لأن تركها من باب الغش، وليس منا من غش.
¬__________
(أ) في حاشية ب: يقال المراد بالتحية المشروعة، وتحية اليهود بالسام غير مشروعة فلا يلزم الرد.
(ب) ساقطة من: ب، جـ. والمثبت من شرح مسلم 14/ 141.
__________
(¬1) الآية 86 من سورة النساء.
(¬2) شرح مسلم 14/ 145، وينظر تفسير القرطبي 5/ 304.

الصفحة 149