كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 10)

والخادم ونحوه، كمن يعتقد التبرك بالشخص. وقال البيهقي (¬1) إن "أو" في قوله: "أو يعلقها". يحتمل أن يكون شكا من الراوي، ويحتمل أن ذلك مقصود إذا كان محفوظا، وإذا تنجست اللقمة الساقطة أزال ما عليها من النجاسة وغسل المتنجس إن أمكنه ذلك، فإن تعذر أطعمها حيوانًا ولا يدعها للشيطان. وكذا ذكره النووي (¬2) بناء على أنه يجوز تمكين الحيوان من أكل المتنجس، وعليه الإجماع الفعلي خلفًا عن سلف.

1209 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير". متفق عليه (¬3) وفي رواية لمسلم (¬4): "والراكب على الماشي".
تقدم الكلام عليه أول الباب.

1210 - وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يجزئ [عن] (أ) الجماعة إذا مروا أنْ يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجماعة أن يرد أحدهم". رواه أحمد والبيهقي (¬5).
¬__________
(أ) في ب: على. والمثبت من مصدر التخريج وبلوغ المرام.
__________
(¬1) شعب الإيمان 5/ 81.
(¬2) شرح مسلم 13/ 204.
(¬3) البخاري، كتاب الاستئذان، باب يسلم الصغير على الكبير 11/ 16 ح 6234، ومسلم كتاب السلام، باب يسلم الراكب على الماشي والقليل على الكثير 4/ 1703 ح 2160.
(¬4) تقدم ص 145.
(¬5) الحديث لم أجده في المسند، وهو في سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما جاء في رد الواحد عن الجماعة 4/ 355 ح 5210، والبيهقي، كتاب السير، باب النفير وما يستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية 9/ 48، 49، وينظر الفتح 11/ 7.

الصفحة 166