كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 10)

وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ (أ)} (¬1). والله سبحانه أعلم.

1238 - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس. فقال: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس". رواه ابن ماجه، وسنده حسن، (ب وصححه الحاكم ب) (¬2).
الحديث في إسناده خالد بن عمرو القرشي (¬3)، عن الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي. وخالد مجمع على تركه بل نسب إلى الوضع، فلا يصح قول الحاكم: إنه صحيح الإسناد. لكن قد رواه غيره عن الثوري (¬4). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (¬5) من حديث منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن أنس رفعه نحوه. ورجاله ثقات ولم يثبت سماع مجاهد عن أنس، وقد رواه الأثبات فلم يجاوزوا به مجاهدًا. وكذا يروى من حديث ربعي بن خراش، عن الربيع بن خثيم، رفعه مرسلًا (¬6)، وقد حسن الحديث النووي (¬7) رحمه الله تعالى.
¬__________
(أ) بعده في ب، جـ: تعالى.
(ب - ب) ساقطة من: ب.
__________
(¬1) الآية 37 من سورة النور.
(¬2) ابن ماجه، كتاب الزهد، باب الزهد في الدنيا، 2/ 1373، 1374 ح 4102، والحاكم 4/ 313.
(¬3) خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي، أبو سعيد الكوفي، رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع. التقريب ص 189، وينظر تهذيب الكمال 8/ 138.
(¬4) أبو نعيم في الحلية 3/ 252، 253، وابن عدي في الكامل 3/ 902 من طريق الثوري.
(¬5) الحلية 8/ 41.
(¬6) أبو نعيم في حلية الأولياء 8/ 53 من طريق ربعي به.
(¬7) رياض الصالحين ص 226، 227 ح 476.

الصفحة 246