فيكون مخصصًا لهذا العموم. ويؤيد هذا الحديث حديث: "لو لم تذنبوا لأتى الله بقوم" الحديث (¬1). وقوله تعالى: {كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} (¬2). بعد ذكر الإنسان، وظاهره الاستغراق، والله سبحانه أعلم.
1243 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصمت حُكْمٌ وقليل فاعله". أخرجه البيهقي في "الشعب" (¬3) بسند ضعيف، وصحح أنه موقوف من قول لقمان الحكيم.
الحديث فيه دلالة على حسن الصمت، وهو محمول على ترك الفضول من الكلام، كما قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} الآية (¬4). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا وإن كلام المرء كله عليه" الحديث (¬5). وقوله: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (¬6). وغير ذلك كثير.
وقوله: "حكم". أي منع من التكلم بما لا يعني، مأخوذ من الحَكَمة التي تمنع الفرس من الجمُوح.
¬__________
(¬1) مسلم 4/ 2106 ح 2749/ 11.
(¬2) الآية 23 من سورة عبس.
(¬3) البيهقي 4/ 264 ح 5027.
(¬4) الآية 114 من سورة النساء.
(¬5) أبو يعلى 3/ 56 ح 7132، والطبراني 23/ 243 ح 484، والبيهقي في الشعب 1/ 393، 4/ 246 ح 514، 4954 من حديث أم حبيبة.
(¬6) تقدم ح 1240.