كهانةٍ، ولا أنا منه". وأخرج الطبراني (¬1): "لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا". وأخرج الحاكم والديلمي (¬2) أن إبليس يقول: ابغوا من بني آدم البغي والحسد، فإنهما يعدلان عند الله الشرك. وأخرج الشيخان (¬3) قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: "أخوف ما أخاف على أمتي أن يكثر فيهم المال، فيتحاسدون ويقتتلون" (¬4). ثم قال: "استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود (أ) " (¬5). وفي رواية: "إن لنعم الله تعالى أعداء". قيل: ومن أولئك؟ قال: "الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله" (¬6). وفي رواية: "ستة يدخلون النار قبل الحساب لستة". قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدهاقين بالتكبر -والدهقان هو القوي على التصرف- والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهالة -وهم أهل السواد والقرى- والعلماء بالحسد" (¬7).
¬__________
(أ) في جـ: محسودة.
__________
(¬1) الطبراني 8/ 309 ح 8157.
(¬2) الديلمي 1/ 292 ح 923، ولم نجده في المستدرك.
(¬3) سيأتي ح 1259.
(¬4) الحاكم 2/ 288 بنحوه.
(¬5) الطبراني 20/ 94 ح 183.
(¬6) ذكره القرطبي في تفسيره 5/ 251 موقوفًا على ابن مسعود.
(¬7) الديلمي ح 3309، بلفظ: "والتجار بالكذب والفقراء بالحسد والأغنياء بالبخل".