كي يحذره الناس" (¬1). وهو حديث ضعيف. وقال أحمد (¬2): منكر. وقال البيهقي (¬3): ليس بشيء، فإن صحَّ حمل على فاجر يعلن بفجوره، أو يأتي بشهادة، أو يعتمد عليه [في أمانة] (أ)، فيحتاج إلى بيان حاله؛ لئلا يقع الاعتماد عليه. انتهى كلام البيهقي. ونقل عن شيخه الحاكم أنه غير صحيح وأورده بلفظ: "ليس للفاسق غيبة" (¬4). وأخرج (ب) الطبراني (¬5) في "الأوسط " و "الصغير" بإسناد حسن رجاله موثقون، وفي "الكبير" (¬6) أيضًا عن معاوية بن حيدة، قال: خطبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "حتى متى ترعون عن ذكر الفاجر، اهتكوه حتى يحذره الناس". وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له". أخرجه البيهقي (¬7) من حديث أنس بإسناد ضعيف. وأخرج رزين قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا غيبة لفاسق ولا مجاهر، وكل أمتي معافى إلا المجاهرين" (¬8). وفي "مسلم" (¬9) أيضًا: "كل أمتي معافى إلا
¬__________
(أ) ساقط من: ب، جـ. والمثبت من مصدر التخريج.
(ب) في ب: أخرجه. ونظر سبل السلام 4/ 370.
__________
(¬1) ابن حبان في المجروحين 1/ 220، وابن عدي في الكامل 2/ 595.
(¬2) الكامل لابن عدي 2/ 595.
(¬3) شعب الإيمان عقب ح 9666.
(¬4) شعب الإيمان ح 9665.
(¬5) الطبراني في الأوسط 4/ 338، 339 ح 4372، وفي الصغير 1/ 214، 215.
(¬6) الطبراني 19/ 418 ح 1010.
(¬7) البيهقي 10/ 210.
(¬8) لم أجده بهذا التمام، وينظر جامع الأصول 8/ 450.
(¬9) مسلم 4/ 2291 ح 2990.