الطعام" (¬1). وهو غير صحيح، وفي سنده من اتهم بالوضع (¬2). وكذا روي عن ابن عباس: موطنان لا يذكر فيهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ عند العطاس وعند الذبيحة. ولا يصح، وقال جماعة: (ألا يصلى على أ) النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأكل والشرب والجماع والعطاس و [نحوها] (ب). وقد عرفت ما ذكر في العطاس، ويرد عليهم في الباقي بحديث: "كل أمر ذي بال" (¬3). وأما عند التعجب فكرهها سحنون المالكي، وقال الحليمي من الشافعية: لا يكره، كـ "سبحان الله" عند التعجب. قال: وأما الصلاة عليه عند حصول ما يستقذر أو يضحك (جـ) منه فأخشى على صاحبه الكفر. وقال القونوي: لا يكفر إلا إذا كان ذكره لها لاستقذارها أو لجعلها أضحوكة. وجزم العيني من الحنفية أنها تحرم عند التعجب، وذكر النووي في "الأذكار" (¬4) أنه لا يؤمر بها أحد عند الغضب؛ لئلا يحمله الغضب على الكفر.
الثلاثون: عند تذكر منسيٍّ أو خوف نسيان، جاء حديث بسند ضعيف: "إذا نسيتم شيئًا فصلوا عليَّ تذكروه (د) إن شاء الله" (¬5). وله شاهد
¬__________
(أ - أ) في جـ: لا يصح عن.
(ب) في ب، جـ: نحوهما. والمثبت هو الصواب.
(جـ) في جـ: نضحك.
(د) في ب: تذكرون، وفي جـ: تذكرونه. والمثبت من مصدر التخريج.
__________
(¬1) البيهقي 9/ 286.
(¬2) ينظر ما تقدم ص 404.
(¬3) تقدم ص 404.
(¬4) الأذكار ص 851.
(¬5) ذكره أبو موسى المديني في كتاب الحفظ والنسيان -كما في جلاء الأفهام ص 294.