كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 10)

قلت: والحق أنه ليس له علة إلا أنه عن [ابن جريج عن عطاء] (أ)، بالعنعنة، أفاده شيخنا، وأخبرني غير واحد أنهم جربوا الدعاء به فوجدوه حقًّا، والعلم عند الله تعالى.
الثاني والأربعون: عند افتتاح كل كلام، كما نص عليه الشافعي (¬1)، حيث قال: أن يقدم المرء بين يدي خطبته وكل أمر طلبه حمد الله والثناء عليه سبحانه وتعالى والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم -. انتهى. ودليله حديث: "كل أمر ذي بال". إلى آخره.
الثالث والأربعون: عند ذكره - صلى الله عليه وسلم -؛ لأحاديث وردت في ذلك، منها حديث: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ". أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وإسماعيل القاضي (¬2)، وأطنب في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من حديث علي ومن حديث ابنه الحسين، ولا يقصر عن درجة الحسن. وحديث: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ". أخرجه الترمذي (¬3) من حديث أبي هريرة، صححه الحاكم (¬4)، وله شاهد من حديث أبي ذر في الطبراني، وآخر عن أنس عند
¬__________
(أ) في ب، جـ: ابن عطاء عن ابن جريج. والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال 18/ 338.
__________
(¬1) الأم 5/ 38.
(¬2) الترمذي 5/ 515، ح 3546. والنسائي في الكبرى 5/ 34 ح 8100، وابن حبان 3/ 189، 190 ح 909. والمستدرك 1/ 549، وفضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ص 14 ح 32.
(¬3) الترمذي 5/ 514 ح 3545.
(¬4) المستدرك 1/ 549.

الصفحة 413