كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 10)

وانتهاءً. قال النووي في "الأذكار" (¬1): يُستحب لقارئ الحديث وغيره مما في معناه إذا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرفع صوته بالصلاة عليه والتسليم، ولا يبالغ في الرفع. وكذا ذكر الخطيب البغدادي (¬2) وغيره. وذكر العلماء من الشافعية وغيرهم أنه يُستحب رفع الصوت بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كالتلبية.
الخامس والأربعون: عند الإفتاء كما ذكر في "روضة النووي" (¬3)، ويندب له أيضًا الاستعاذة والتسمية والحولقة (¬4)، و {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} (¬5)، وإن المفتي يلحق بخطه ما أغلفه (¬6) السائل آخر السؤال من الدعاء أو الحمد لله أو الصلاة على رسول الله؛ لجريان العادة بذلك وبيدو أيضًا للحاكم قبل الحكم.
السادس والأربعون: عند كتابة اسمه - صلى الله عليه وسلم - قال ابن الصلاح (¬7): ينبغي
¬__________
(¬1) الأذكار ص 271.
(¬2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 103.
(¬3) روضة الطالبين 11/ 113.
(¬4) قال النووي: ويقال في التعبير عن قولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله: الحوقلة. هكذا قاله الأزهري والأكثرون. وقال الجوهري: الحولقة. فعلى الأول وهو المشهور الحاء والواو من الحول والقاف من القوة واللام من اسم الله تعالى وعلى الثاني الحاء واللام من الحول والقاف من القوة، والأول أولى لئلا يفصل بين الحروف، ومثل الحولقة الحيعلة والبسملة والحمدلة والسبحلة. شرح مسلم 4/ 87.
(¬5) الآيات 25 - 28 من سورة طه.
(¬6) أغلفه: جعل له غلافا. مختار الصحاح (غ ل ف).
(¬7) مقدمة ابن الصلاح ص 105.

الصفحة 417