كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 10)
أَخْبَرَنَا
١٨٧٢١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي - أَحْسَبُهُ قَالَ - جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَلَمْ يُحْسِنُوا , يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا , فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا , فَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلًا وَأَسْرًا , قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا , حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا , أَمَرَنَا خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا أَسِيرَهُ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ , قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي , وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ , فَقَدِمْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ»
١٨٧٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ , قَالَ: " خَرَجْنَا فِي الرِّدَّةِ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ , حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ , فَأَرْشَفْنَا إِلَيْهِمُ الرِّمَاحَ , فَقَالُوا: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ , فَقَالُوا: وَنَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ فَأَسَرَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ أَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ " , قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُلْتُ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا خَالِدُ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ» , قَالَ: اجْلِسْ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْكَ فِي شَيْءٍ , قَالَ: «فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَحْلِفُ لَا يَغْزُو مَعَ خَالِدٍ أَبَدًا , قَالَ وَكَانَ الْأَعْرَابُ هُمُ الَّذِينَ شَجَّعُوهُ عَلَى قَتْلِهِمْ , مِنْ أَجْلِ الْغَنَائِمِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ»
الصفحة 174