كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 10)

١٨٨٢٩ - قَالَ: وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ , أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيَّ: أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , حَيْثُ وَجَدَهَا , قَالَ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِلَيَّ فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا , مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرَ مُتَّهَمٍ , يُخَيِّرُ سَيِّدَهَا فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ , وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ " ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ بَعْدُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ قَالَ: فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: «إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ بِقَاضِيَيْنِ عَلَيَّ وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا , فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ» , فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَيَّ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ: لَا أَقْضِي بِهِ مَا وُلِّيتُ - يَعْنِي بِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ -
بَابُ الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ ثُمَّ يَجْحَدُهُ
أَخْبَرَنَا

١٨٨٣٠ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ , وَتَجْحَدُهُ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا , فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمُوهُ , فَكَلَّمَ أُسَامَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُسَامَةُ لَا تَزَالُ ⦗٢٠٢⦘ تَكَلَّمُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» , ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا , فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , بِأَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعَ يَدَهَا»

الصفحة 201