كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 10)
بَابُ التُّهْمَةِ
١٨٨٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ قَوْمِي فِي تُهْمَةٍ فَحَبَسَهُمْ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا تَحْبِسُ جِيرَتِي؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ لَتَنْهَى عَنِ الشَّرِّ وَتَسْتَخْلِي بِهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَقُولُ؟» فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَهَا , فَيَدْعُو عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُونَ بَعْدَهَا قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَهِمَهَا فَقَالَ: «قَدْ قَالُوهَا؟» وَقَالَ قَائِلُهَا مِنْهُمْ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ , وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ
١٨٨٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي غِفَارٍ حَتَّى نَزَلَا مَنْزِلًا بِضَجْنَانَ مِنْ مِيَاهِ الْمَدِينَةِ وَعِنْدَهَا نَاسٌ مِنْ غَطَفَانَ ⦗٢١٧⦘ عِنْدَهُمْ ظَهْرٌ لَهُمْ فَأَصْبَحَ الْغَطَفَانِيُّونَ , قَدْ أَضَلُّوا قَرِينَتَيْنِ مِنْ إِبِلِهِمْ , فَاتَّهَمُوا الْغِفَارِيَّيْنِ , فَأَقْبَلُوا بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَهُمْ , فَحَبَسَ أَحَدَ الْغِفَارِيَّيْنِ , وَقَالَ لِلْآخَرِ: «اذْهَبْ فَالْتَمِسْ» فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدِ الْغِفَارِيَّيْنِ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ الْمَحْبُوسَ عِنْدَهُ - «اسْتَغْفِرْ لِي» , قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَلَكَ، وَقَتَلَكَ فِي سَبِيلِهِ» قَالَ: فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ
الصفحة 216