كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 10)
١٨٩٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: هَلَكَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ هِجْرَةٌ، فَحَلَفَ أَلَّا يَغْسِلَ رَأْسَهُ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ , ثُمَّ انْطَلَقَ فَصَادَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّهُ قِيلَ لِي: هَلَكَ مَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ، فَآلَيْتُ بِيَمِينٍ أَلَّا أَغْسِلَ رَأْسِي حَتَّى آتِيَكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ صَفْوَانَ سَمِعَ بِالْإِسْلَامِ فَرَضِيَ بِهِ دِينًا , وَإِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا , ثُمَّ جَاءَ بِسَارِقِ خَمِيصَتِهِ , فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ» فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ»
١٨٩٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , فَلَمْ يَسْأَلْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى , وَذَلِكَ الرَّجُلُ مَعَهُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنَا صَاحِبُ الْحَدِّ فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا آنِفًا؟» قَالَ: بَلَى قَالَ: «فَاذْهَبْ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ»
١٨٩٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , ⦗٢٣١⦘ قَالَ: أَشْرَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى دَارِهِ بِالْكُوفَةِ فَإِذَا هِيَ قَدْ غُصَّتْ بِالنَّاسِ , فَقَالَ: «مَنْ جَاءَ يَسْتَفْتِينَا فَلْيَجْلِسْ نُفْتِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَمَنْ جَاءَ يُخَاصِمُ فَلْيَقْعُدْ حَتَّى نَقْضِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَمَنْ جَاءَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِعَنَا عَلَى عَوْرَةٍ قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ , فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ , وَلْيَقْبَلْ عَافِيَةَ اللَّهِ , وَلْيُسْرِرْ تَوْبَتَهُ إِلَى الَّذِي يَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا , فَإِنَّا لَا نَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا , وَلَكِنَّا نُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّهَا , وَنُمْسِكُ عَلَيْهِ بِعَارِهَا»
الصفحة 230