كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 10)

عَليْكُمْ) فيه دليل على كراهة إفراد يوم السبت بصوم ما لم يوافق عادة كيوم الجمعة؛ لمخالفة اليهود في تعظيمهم له، وفي "الأحوذي" لابن العربي: إنما نهي عن صوم يوم الجمعة لأنه عيد أهل الإِسلام وأهل الكتاب يصومون في عيدهم [ونحن نفطر] (¬1) فكره التشبه بهم (¬2).
(فإن لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلاَّ لِحاءَ) بكسر اللام وبالحاء المهملة والمد هو قشر الشجرة، ومنه المثل: "بين العضا ولحائها" (¬3). يضرب للأخوين يتفقان.
(أو عودَ شجرة) الإضافة بمعنى اللام، أي: عودًا من شجرة (فليمضُغْه) بضم الضاد المعجمة وفتحها لغة، رواية: فليمضغها.
[(قال أبو داود: هذا الحديث منسوخ) نسخه حديث جويرية] (¬4).
¬__________
(¬1) زيادة من (ل).
(¬2) "عارضة الأحوذي بشرح سنن الترمذي" 3/ 287.
(¬3) انظر: "الأمثال" لأبي عبيد ص 176، "جمهرة الأمثال" 1/ 216، "مجمع الأمثال" 1/ 92.
(¬4) هذِه العبارة وردت في الأصول قبل قوله: أو عود شجرة.

الصفحة 513