كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 10)

وقال فيه: فأمرها فأفطرت (¬1). استدل به المصنف على إباحة صيام يوم السبت، ويستدل له أيضًا بما رواه الترمذي عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس (¬2).
قال ابن الرفعة: ولا كراهة في صومه مع غيره اتفاقًا، وذكر ابن يونس في "مختصر التنبيه" أنَّه يكره إفراد يوم الأحد أيضًا (¬3)، وليس ببعيد؛ فإن فيه مثل المعنى المذكور في السبت وهو تعظيم النصارى له.
[2423] (حدثنا عبد الملك بن شعيب) بن الليث بن سعد، ثقة (حدثنا ابن وهب قال: سمعت الليث يحدث، عن الزبير: أنَّه كان إذا ذكر له أنَّه نهى عن صيام يوم السبت يقول ابن شهاب) الزهري (هذا حديث حمصي) لأنَّ [يزيد بن] (¬4) قبيس حمصي (¬5) من جبلة، يعني يوهيه بذلك، وكذا ذكر الحاكم عن الزهري.
[2424] (وثنا محمَّد بن الصباح بن سفيان) الجرجرائي، وجرجراء بين واسط وبغداد، وثقه أبو زرعة (حدثنا الوليد) بن يزيد (عن الأوزاعي قال: ما زلت له) أي لهذا الحديث (كاتمًا) وكذا حكاه المنذري عن الأوزاعي فقال: ما زلت له كاتمًا (حتى رأيته انتشر، يعني: حديث عبد الله بن بسر هذا في صوم يوم السبت) وبُسْر بضم
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في "فتح الباري" 4/ 234 وصله أبو القاسم البغوي في "جمع حديث هدبة بن خالد"، قال: حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن الجعد، سئل قتادة.
(¬2) "سنن الترمذي" (746).
(¬3) زيادة من (ل).
(¬4) زيادة من (ل).
(¬5) زيادة ليستقيم بها السياق.

الصفحة 516