كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 10)

والصحيح وقفه على ابن عباس، كما قاله ابن رجب، قال: وروي عن عمر أنَّه كان يضرب أكف الرجال صوم (¬1) في رجب حتى يضعوها في الطعام ويقول: ما رجب! إن رجبًا كان يعظمه الجاهلية، فلما كان الإِسلام ترك (¬2).
وعلى هذا فلعل المعنى: صم الأشهر الحرم واترك رجبًا، والله أعلم. ويدل عليه أن بعده (قال بِأَصابِعِهِ الثَّلاثَةِ فَضَمَّها) إشارة إلى الأشهر الثلاثة المتوالية (ثُمَّ أَرْسَلَها) كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثة سرد وواحد فرد" (¬3) أي: صمها واترك رجب المنهي عن صيامه، ويحتمل أن يراد الثلاث البيض المتوالية، واترك ما سواها.
¬__________
(¬1) زيادة من (ل).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (7636). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 349: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه الحسن بن جبلة، ولم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات.
(¬3) ذكره الخليل في "العين" 3/ 222، والأزهري في "تهذيب اللغة" 12/ 250، والخطابي في "غريب الحديث" 1/ 511، وغيرهم، وليس هو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة 534