كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)
وَالشَّمْسُ لَا يُوْئَسُ مِنْ طُلُوْعِهَا ... وَإِنْ طَوَاهَا اللَّيْلُ في جِلْبَابِهِ
عَليٌّ بن الجَهمِ:
15058 - وَالشَّمْسُ لَولَا أنَّها مَحجُوبَةٌ ... عَنْ نَاظِريكَ لما أضَاءَ الفَرقَدُ
قبله:
لَوْ يَجْمَعُ الخُصَمَاءَ عِنْدَكَ مَجْلِسٌ ... يَوْمًا لَبَانَ لَكَ السَّبِيْلُ الأَرْشَدُ
وَالشَّمْسُ لَوْلَا أَنَّهَا مَحْجُوْبَةٌ. البَيْتُ. أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيْم بن المَهْدِيِّ يُخَاطِبُ المَأمُوْنَ:
إِنَّ الَّذِيْنَ سَعُوا إِلَيْكَ بِبَاطِلٍ ... أَعْدَاءُ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُجْحَدُ
شَهِدُوا وَغِبْنَا عَنْهُمُ فَتَحَكَّمُوا ... فِيْنا وَلَيْسَ كَغَائِبٍ مَنْ يَشْهَدُ
ابْنُ دريدٍ من مَقصورتهِ:
15059 - وَالشَّيْخُ إِنْ قَوَّمْتهُ مِن زَيْفِهِ ... لَمْ يَقمِ الشَّقيْفُ مِنْهُ مَا التَوى
ومن باب (وَالشَّيْبُ) قَوْلُ طُرَيح الثَّقَفِيِّ (¬1):
وَالشَّيْبُ أَعْظَمُ جُرْمًا عِنْدَ غَانِيَةٍ ... مِنْ ابنِ مُلْجَمَ عِنْدَ الفَاطِمِيِّيْنَا
وقول طُرَيْحٍ أَيْضًا (¬2):
وَالشَّيْبُ لِلْحُلَمَاءِ مِنْ سَفَهِ الصِّبَى ... بَدَلٌ تَكُوْن لَهُ الفَضِيْلَةُ مَقْنَعُ
وَالشَّيْبُ غَايَةُ مَنْ تَأَخَّرَ حِيْنُهُ ... لَا يَسْتَطِيْعُ دِفَاعَهُ مَنْ يَجْزَعُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَهُ لذَاذَةُ جِدَّةٍ ... وَالشَّيْبُ مِنْهُ في المَغَبَّةِ أَنْفَعُ
لَا يُبعِدُ اللَّهُ الشَّبَابَ وَمَرْحَبًا ... بِالشَّيْبِ حِيْنَ أَرَى إِلَيْهِ المَرْجِعُ
¬__________
15058 - الأبيات في ديوان علي بن الجهم: 42، 46، 47.
15059 - البيت في المحاسن والأضداد: 70 منسوبا إلى علي بن الجهم، تخميس مقصورة ابن دريد 239.
(¬1) البيت في التمثيل والمحاضرة: 387.
(¬2) الأبيات في شعر طريح بن إسماعيل الثقفي: 95 - 96.
الصفحة 126