كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)

وَإِنِّي لَمَضَّاءٌ عَلَى الهَوْلِ وَاحِدًا ... وَلَوْ ظَلَّ يَنْهَانِي أُخَيْنَسُ سَاحِجُ
تَشَبَّهُ للَنَّوْكَى أُمُوْرٌ كَثِيْرَةٌ ... وفيها لأَكْيَاسِ الرَجَالِ مَنَاهِج
وقول أَبِي فراسٍ يُخَاطِبُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ (¬1):
وَإِنِّي لَمِقْدَامٌ وَعِنْدَكَ هَائبٌ ... وَفِي لحَيِّ سَحْبَانٌ وَعِنْدَكَ بَاقِلُ
وَلَسْتُ بِجَهْمِ الوَجْهِ فِي وَجْهِ صَاحِبِي ... وَلَا قَائِلٍ لِلضَّيْفِ هَلْ أَنْتَ رَاحِلُ
وَلَكِنْ قِرَاه مَا تَشَهَّى وَرِفْدُهُ ... وَلَوْ سَأَلَ الأعمَارَ مَا هُوَ سَائِلُ
لَقَدْ قَلَّ مَنْ تَلْقَى مِنَ النَّاسِ مُجْملًا ... وَأَخْشَى قَرِيْبًا أَنْ يَقِلَّ المُجَامِلُ
وقول وَهَبٍ الهَمَدَانِيِّ:
وَإِنِّي لنَظَّامُ القَلَائِدِ فِي الطُّلَى ... بِشِعْرِي لِلْمُلُوْكِ قَلَائِدُ
وَإِنَّهُمُ مِثْلَ الدَّنَانِيْرَ تُنْتَقَى ... وَإِنِّي لَهُمْ بِالحَمْدِ وَالذَّمِّ نَاقِدُ
وَمِثْلُهُ (¬2):
فَلأَشْهِرَنَّ عَلَيْكَ سَبْعَ أَوَابِدٍ ... يُحْسَبْنَ أَسْيَافًا وَهُنَّ قَصَائِدُ
فِيْهَا لأَعْنَاقِ اللِّئَامِ جَوَامِعٌ ... تَبْقَى وَأَعْنَاقِ الكِرَامِ قَلَائِدُ
وَقَوْلُ ابنِ الطُّمْحَانِ وَاسْمُهُ شَرْقِي بن حَنْظَلَةَ (¬3):
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الذين هُمُ هُمُ ... إِذَا مَاتَ مِنْهُم سيِّدٌ قَامَ صَاحِبُه
نُجُوْمُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَوَاكِبُه
أضاءتْ لَهُمْ أَحْسَابهُمْ وَوُجُوْهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَّمَ الجزعَ ثَاقِبُه
وَمَا زَالَ مِنْهُمَ حَيْثُ كَانُوا مُسَوَّدٌ ... تَسِيْرُ المَنَايَا حَيْثُ سَارَتْ رَكائِبُه
وَمِثْلُهُ قَوْلُ طُفَيلٍ الغَنَوِيِّ (¬4):
¬__________
(¬1) الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 221.
(¬2) البيتان الثالث والرابع في ديوان أبي تمام: 1/ 340.
(¬3) الأبيات في اللصوص (الطمحان): 310.
(¬4) الأبيات في ديوان طفيل الغنوي: 52، 54.

الصفحة 179