كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)
وَإِنِّي لأَخْتَصُّ بعضَ الرِّجَالِ ... وَإِنْ كَانَ فدمًا ثَقِيْلًا عَبَامَا
فَإِنَّ الجبْنَ عَلَي إِنَّهُ ... وَخِيْم ثَقِيْل يُشَهِّي الطَّعَامَا
وقول الوَزِيْرُ ظَهِيْرِ الدِّيْنِ أَبِي شُجَاعٍ (¬1):
وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَمُوْتَ وَتَنْقَضِي ... حَيَاتِي وَمَا عِنْدِي يَدٌ لِكَرِيْمِ
فَإِنَّ يَدَ الحُرِّ الكَرِيْمِ مَذَلَّةٌ ... فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ يَدُ اللَّئِيْمِ
وقول آخَر (¬2):
وَإِنِّي لأَرْجُو مِنْكَ يَوْمًا يَسِرُّني ... كَمَا سَاءَنِي يَوْمٌ وَأَنِّي لآمِنُ
وَآمَلُ عَطْفَ الدَّهْر بَعْدَهُ انْصِرَافِهِ ... فَيَا أَمَلِي فِي الدَّهْرِ هَلْ أَنْتَ كَائِنُ
وقول العَبَّاسُ بن الأَحْنَفُ وَكَانَ الجنَيْدُ رَحمَهُ اللَّهُ يَتَمَثَّلُ بِهُمَا كَثيْرًا (¬3):
وَإِنِّي لأَهْوَاهَا عَلَى سُوْءِ فِعْلِهَا ... وَأَقْضِي عَلَى قَلْبِي لَهَا بِالَّذِي تَقْضِي
فَحَتَّى مَتَى رَوْحُ الرِّضَا لَا يَنَالُنِي ... وَحَتّى مَتَى أَيَّامُ سُخْطك لَا تَمْضِي
ومن باب (وَإِنِّي) قَوْلُ النُّعْماَنِ بنِ حَنْظَلَةَ (¬4):
وَإِنِّي لأسْتَبْقِي امْرئَ السُّوْءِ عُدَّةً ... لِعَدُوِّهِ عَرِيْضٍ مِنَ القَوْمِ جَانِبِ
أَخَافُ كِلَابَ الأَبْعَدِيْنَ وَهَرْشهَا ... إِذَا لَمْ تُجَاوِبُهَا كِلَابُ الأَقَارِبِ
وقول آخَر (¬5):
وَإِنِّي لأَسْتَهْدِي الرِّيَاحَ سَلَامَكُمْ ... إِذَا أَتتْ مِنْ نَحْوِكُمْ بِهُبُوْبِ
وَأَسْأَلُهَا حَمْلَ السَّلَامِ إِلَيْكُمُ ... فَإِنْ هيَ يَوْمًا بَلَّغَتْ فَأَجِيْبِي
¬__________
(¬1) البيتان في محاضرات الأدباء: 1/ 581.
(¬2) البيتان في معجم الشعراء: 419.
(¬3) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: 191.
(¬4) البيتان في محاضرات الأدباء: 434.
(¬5) صدر البيتان في جذوة المقبس: 56.
الصفحة 188