كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)
15272 - وَأَيّ مَنِيَّةٍ أَخْشَى رَدَاهَا ... إِذَا مَا كُنْتُ ذَا أَجلٍ بَعيْدِ
قَبْلهُ:
نُفِيْتُ مِنَ الحُسَينِ وَمِنْ عَلِيٍّ ... وَجَعْفَرَ الغَطَارِفِ مِنْ جُدُوْدِي
وَخَيَّبَ سَائِلِي وَجَفَوْتُ ضَيْفِي ... وَبِتُّ خَلِيْعَ مَكْرُمَةٍ وَجُوْدِ
وَأَعْطَيْتُ القِيَادَ الدَّهْرَ مِنِّي ... يَمِيْنَ فَتًى وَفِيٍّ بِالعُهُوْدِ
لَئِنْ لَمْ أُعْطِ مَا مَلِكَتْ يَمِيْنِي ... وَمَالِي مِنْ طَرِيْفٍ أَوْ تَلِيْدِ
لأَفْتَحَنَّهَا حَرْبًا عوَانًا ... تَقَحَّمُ بِالبُنُوْدِ عَلَى البُنُوْدِ
فَإِمَّا أَنْ أَبُوْءَ بِرُوْحِ عِزٍّ ... حَمَى تَاجًا بِمَمْلكَةٍ عَقِيْدِ
وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ فَتًى أَبِيٌّ ... تُخَرِّمَ مِنْ ذُرَى مَجْدٍ مَشِيْدِ
عَلَى أَنَّ المَنِيَّةَ بِالمَعَالِي ... أَحَبُّ إِليَّ مِنْ ذُلِّ القُعُوْدِ
وَأَيُّ مَنِيَّةٍ أَخْشَى وَدَاهَا. البَيْتُ
ومن باب (وَأَيُ):
وَأَيُّ يَوْمِ بَلَاءٍ خَانَنَي حَسَبِي ... وَقَدْ أَبَى الدَّهْرُ والأيامُ تَصْغِيرِي
حَدَّثَ قُبَيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَقَدْ عَسْكَرَ فَنَزَلَ ببطْنَانِ حسبٍ لَمَّا شَخَصَ إِلَى مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ بَلَغَهُ مَسِيْرُ مُصْعَبٍ إِلَى عَسْكَرِ أَخِيْهِ مُحَمَّد بن مَرْوَانَ، وَنَحْنُ فِي الفُسْطَاطِ إِذْ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ دِمَشْقَ بِوُثُوْبِ سَفَلَةِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ إِلَى المَدِيْنَةِ وَمَنْ فِيْهَا وَتَغْلِيقِهِمْ أَبْوَابهَا، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ حِمْصَ بِخَلْعِهِمْ إِيَّاهُ، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ مِنْ انْطَاكِيَةَ بِنُزُوْلِ مَلِكِ الرُّوْمِ إِيَّاهَا، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ بِأَخْذِ نَائِلٍ الجُذَامِيِّ فِلَسْطِيْنَ لِعَبْدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ جَاءَ البَرِيْدُ بِقَتْلِ حنَيْش بن دَلْجَةَ بالحِجَازِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ عَلَى رُؤُوْسِنَا الطَّيْرُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَلَّمُوا أَشِيْرُوا عَلَيَّ أيُّ شَيْءٍ عِنْدَكُمْ فِيْمَا جَاءنَا؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو يَعِيْشَ الوَليْدُ بن هِشَامٍ المَعِيْطِيُّ وَبَقِيَ بَنِي يُشَارُ فِيْهِ، وَاللَّهِ لَوْ وَدَدْتُ أَنِّي أُمُّ حَنِيْنٍ عَلَى سَاقٍ عِضَاةٍ بِالحِجَازِ حَتَّى
¬__________
15272 - الأبيات في بغية الطلب: 2/ 943.
الصفحة 195