كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)
ومن باب (وَدَاعٍ) قَوْلُ المَجْنُوْنُ (¬1):
وَدَاعٍ دَعَا نَحْنُ بِالخَيْفِ مِنْ مِنًى ... فَهَيَّجَ أَحْزَانُ الفُؤَادِ وَمَا يَدْرِي
دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... أَطَارَ بِقَلْبِي طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي
وقول كَعْبِ بنِ سَعْد الغَنَوِيِّ (¬2):
وَدَاعٍ دَعَا هَلْ مِنْ مُحِبٍّ إِليَّ ... النَّدَى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْد ذَاكَ مُجِيْبُ
فَقُلْتُ ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ ... دَعْوَةً لَعَلَّ أَبَا المِغْوَارِ مِنْك قَرِيْبُ
وقول دِعْبَلٍ فِي التَّوْدِيْعِ (¬3):
ودَاعُكَ مِثْلُ ودَاعِ الرَّبِيْعِ ... وَفَقْدُكَ مِثْلُ افْتِقَادِ الدِّيَمْ
سَلَامٌ عَلَيْكَ فَكَمْ مِنْ وَفَاءٍ ... نُفَارِقُ مِنْكَ وَكَمْ مِنْ كَرَمْ
الرِّوَايَةُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ وَأخذَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لأَنَّها تَحِيَّةُ الأَمْوَاتِ وَقِيْلَ هَلَّا قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَهُوَ أَجْوَدُ.
ومن باب (وَدُّ) قَوْلُ ابن شُمَيْعَةَ فِي أَهْلِ بَغْدَادَ (¬4):
وُدُّ أَهْلِ الزَّوْرَاءِ زُرْوٌ فَلَا ... يَسْكُنُ ذُو فِطْنَةٍ إِلَى سَاكِنِيْهَا
هِيَ دَارُ السَّلَامِ حَقًّا ... فَلَا يُطْمَعُ إِلَّا بِمَا قِيْلَ فِيْهَا
ومن باب (وَدَدْتُ) قَوْلُ أَبِي الفَوَارِسِ الآمِدِيِّ (¬5):
وَدَدتُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَنْظُرُ نَظْرَةً ... جَلَا عَنْهَا الغَيَايَةَ نُوْرُهَا
إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا التي قَدْ تَخَبَّطَتْ ... وَجُنَّتْ فَسَاسَ النَّاسَ فِيْهَا حَمِيْرُهَا
فَقَدْ أَبْغَضتْ فِيْهَا الجُسُوْمُ نُفُوْسُهَا ... وَضَاقَتْ بِالقُلُوْبِ صُدُوْرُهَا
¬__________
(¬1) البيتان في ديوان مجنون ليلى: 7.
(¬2) البيان في العقد الفريد: 3/ 227.
(¬3) البيتان في ديوان دعبل الخزاعي: 248.
(¬4) البيتان في خريدة القصر: 1/ 63.
(¬5) الأبيات في خريدة القصر: 2/ 478.
الصفحة 234