كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)
قَبْلهُ:
حَمَلْتُ حِبَالَ الشَّوق فِيْكَ وَإِنَّنِي ... لأَعجَزُ عَنْ حَملِ القَمِيْصِ وَأَضْعُفُ
وَمَا الحُبُّ مِنْ حُسْنٍ. البَيْتُ
مُحمَّدُ بنُ شِبُلٍ:
15759 - وَمَا الحَسَبُ المَورُوثُ إِلَّا تَعلّةً ... إذا لم تُقَارنهُ كرَامُ الخَلَائق
المتَنَبِّي:
15760 - وَمَا الحُسنُ في وَجهِ الفَتَى شَرفٌ لَهُ ... إِذَا لم يَكُن في فعلِهِ والخلَايق
قِيْلَ: تَجَمَّعَتْ عَامِرُ بن صفْصَفَةَ وَعَقِيْلٌ وَعَسِيْر وَالعَجلَانُ أَوْلَادُ كَعبِ بنِ رَبيْعَةَ وَمَنْ ضامهم بدير دينار من دِيَارِ مُضرَ وَتَشَاكَوَا مَا يَلْحَقُهُم مِنْ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَتَوَافَقُوا عَلَى الخُرُوْجِ عَنِ الطَّاعَةِ وَأَحدَثُوا حَدَثًا بِنَوَاحِي حِمْصَ فِي صفَرِ سَنة 399، فَأَوْقَعَ بِهُمْ سَيْف الدَّوْلَةِ وَجَاءَ قَوْمٌ مِنْ مَشَايِخِ كِلَاب فَطَرَحُوا نُفُوْسهُمُ عَلَيْهِ فَقَبلَهُم وَعَفَا عنهم وَعَادَ إِلَى الرَّقَّةِ فَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي قَصيْدَةً أَوَّلُها:
تَذَكرتُ مَا بَيْنَ العَذِيْبِ وَبَارِق ... مَجَرَّ عَوَالِينَا وَمَجْرَى السَّوَابِقِ
وَصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذْبَحُوْنَ قَنِيْصَهُمْ ... بِفَضلَاتِ مَا قَدْ كَسَّرُوا فِي المَفَارِقِ
وَلَيْلًا تَوَسَّننَا الثَّوِيَّةَ تَحْتَهُ ... كَأَنَّ ثَرَاها عَنْبَرٌ فِي المَرَافِقِ
وَمَا الحُسْنُ فِي وَجْهِ الفَتَى شَرَف لَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ غيرُ المُوَافِقِ ... وَلَا أَهْلِهِ إِلَّا دَنوْنَ غيرُ الأَصَادِقِ
وَجَائِزَةٌ دعوَى المَحَبَّةِ وَالهَوَى ... وَإِنْ كَانَ لَا يُخْفَى كَلَامُ المُنَافِقِ
وَمَا يُوْجِعُ الحِرمَانُ مِنْ كَفِّ حَارِمٍ ... كَمَا يُرجِعُ الحِرْمَانُ مِنْ كَفِّ رَازقِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
أتاهُم بِهَا حَشْوُ العَجَاجَةِ وَالقَنَا ... سَنَابِكُهَا تَحْشُو بُطُوْنَ الحَمَالِقِ
¬__________
15760 - الأبيات في ديوان المتنبي شرح العكبري: 2/ 317 - 320 وما بعدها.
الصفحة 348