كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)

عَوَابِسُ حَلَّى يَابِسُ المَاءِ حزْمُهَا ... فَهُنَّ عَلَى أَوْسَاطِهَا كَالمَنَاطِق
وَمَلْمُوْمَةٍ سيفيةٍ رَبْعِيَّةٍ يَصِيْح ... الحَصَا فِيْهَا صِيَاحَ اللَّقَالِقِ
تُخَلّيْهم النُّسْوَانِ غيرُ فَوَارِكٍ ... وَخَلّوهُم النُّسْوَان غيرَ طَوَالِقِ
يُفَرِّقُ مَا بَيْنَ الكُمَاةِ وَبَيْنَها ... بِطَعنٍ يُسَلِّي حُرَّةً كُلَّ عَاشِقِ
أَبَى الطَّغنُ حَتَّى مَا يَطِيْرُ رَشَاشُهُ ... مِنَ الخَيْلِ إِلَّا فِي نُحُوْرِ العَوَاتِقِ
تصِيْبُ المَجَانِيْقُ العِظَام بِكَفِّهِ ... دَقَائِقَ قَدْ أَغيَتْ قَسِيَّ البَنَادِقِ
تَعَوَّدَ أَنْ لَا تقضم الحبَّ خَيْلُهُ ... إِذَا الهامُ لَمْ تَرفَع حُبُوْبَ العَلَائِقِ
وَلَا تَرِدِ الغُدرَانَ إِلَّا وَمَاؤُها مِنَ الدَّمِ ... كَالرَّيْحَانِ تَحتَ الشَّقَائِقِ

ابْنُ الرُّومي:
15761 - وَمَا الحقدُ إِلَّا توأَمُ الشُكرِ في الفَتَى ... وبَعضُ السَّجايَا ينتَسبن إلى بَعضِ
بَعْدَهُ:
إِذَا الأَرضُ أَدَّتْ رَيْعَ مَا أَنْتَ زَارِعٌ ... مِنَ البَذْرِ فِيْهَا فَهِيَ نَاهِيْكَ مِنْ أَرضِ
فَحيْثُ تَرَى حِقْدًا عَلَى ذِي إِسَاءَةٍ ... فَثَمَّ تَرَى شُكْرُ الَّذِي الحَسَنِ القَرضِ
وَخَيْرُ سَجِيَّاتِ الأُمُوْرِ سَجِيَّة تُوْفِيْكَ ... مَا تُسْدِي مِحَنَ القَرضِ وَالفَرضِ
ومن باب (وَمَا الحَليُ) قَوْلُ آخَر (¬1):
وَمَا الحَليُ إِلَّا زِيْنَة لِنَقِيْضِهِ ... يَتُمُّ بِهِ حُسْن إِذَا الحُسْنُ قَصَّرَا
فَإِمَّا إِذَا أَنَّ الجمَالُ مُوَقَّرًا ... كَحُسْنِكِ لَمْ يَحتَجْ إِلَى أَنْ يُزَوَّرَا
وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ آخَر:
حُسْنُ الحضَارَةِ مَجْلُوْبٌ بِتَطْرِيَةٍ ... وَفِي البَدَاوَةِ حُسن غيرُ مَجْلُوْبِ

أحمد بن خراشٍ الخريُميُّ:
¬__________
15761 - الأبيات في ديوان ابن الرومي: 2/ 270.
(¬1) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 1/ 168.

الصفحة 349