كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)

أَخَذَهُ أَبُو نوَّاسٍ مِنْ قَوْلِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ:
إِنَّ أَمرًا لَا يُعَدُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبًا حَيًّا لَمُفَرَّقٌ لَهُ فِي المَوْتِ.
وَقَالَ المَأمُوْنُ لَمَّا سَمعَ بِهذَيْنِ البَيْتَيْنِ: لَوْ وَضَعَتِ الدُّنْيَا نَفْسَها لمَا زَادَتْ عَلَى قَوْلِ أَبُو نوَّاسٍ.
وَكَتَبَ عُمَرُ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ رَحَمَهُ اللَّهُ إِلَى عمروِ ابْنِ عَبَيْدٍ يُعَزِّيْهِ عَنْ ابْنٍ مَاتَ لَهُ:
أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ أُسْكِنَّا فِي الدُّنْيَا أموَاتٌ أَبْنَاءُ أَمْوَاتٍ وَآبَاءُ أمْوَاتٍ فَالعَجَبُ لِمَيِّتٍ يَكْتُبُ إِلَى مَيِّتٍ يُعَزِّيْهِ بِمَيِّتٍ وَالسَّلَامُ.

15820 - وَمَا النَّاسُ في شُكرِ الصَّنيعَةِ عندَهُم ... في كُفرها إِلَّا كبعضِ المزَارع
بَعْدَهُ:
فَمَزْرَعَةٌ طَابَتْ فَأُضْعفَ نَبْتُهَا ... وَمَزْرَعَةٌ أَكْدَتْ عَلَى كُلِّ زَارِعِ

البُحتُرِيُ:
15821 - ومَا النَايِلُ المَطلُوبُ منك بمُعوزٍ لَديك ... بَلِ الإِسعَافُ يُعوزُ وَالبَذلُ
وَمِثْلُهُ:
وَإِنْ اعْتَذَرْتَ فَإِنَّ عُذْرَكَ وَاضِحٌ ... عِنْدِي بِأنَّك لَسْتَ بِالمَعذُوْرِ

محمد بن شِبلٍ:
15822 - ومَا النصحُ إِلَّا لِلعَدَاوة جَالبٌ ... فلَا تُولينَّ النُصحَ مَن لَيسَ يَسمَعُ
بَعْدَهُ:
وَخَادِعٌ يَزُدْكَ النَّاسُ حُبًّا فَمَا صَفَتْ ... حَيَاةٌ ولِمَنْ لَا يَسْتَفِزُّ وَيَخْدَعُ
¬__________
15820 - البيتان في تعليق من أمالي ابن دريد: 173 من غير نسبة.
15821 - البيت في ديوان البحتري: 3/ 1615.

الصفحة 368