كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)

15832 - وَمَا أَنَا مِمن يَجمَعَ اللَّهُ بَينَنَا ... كأَفضَلِ مَا كُنَّا عَليهِ بآيِس

الصَّابيء:
15833 - وَمَا أَنَا مِمَّن يَزدَهِي اليُسرُ حُلمَهُ ... فَيطغَى وَلَا مِمَّن يَذَلِلِّهُ العُسرُ
قَبْلهُ:
أُحَاذِرُ ذَا الدُّنْيَا عَلَى كُلِّ ثَرْوَةٍ ... سِوَى ثَرْوَةِ النَّفْسِ الَّتِي ضَمَّها الصَّدرُ
فَتِلْكَ الَّتِي مَا إِنْ عَلَيْها لِغَاصِبٍ ... سَبيْلٌ وَلَا فِيْها عَلَيَّ لَهُ أَمرُ
وَلَيْسَ الغِنَى إِلَّا غِنَاها وَصيْرها ... لِمًا جِسمها النَّائِبَاتُ إِلَيَّ تَغْرُو
وَمَا أَنَا من يَزْدَهِي اليُسْرُ حِلْمُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا بِي مِنْ كَبيْرٍ فَإِنْ يَكُ طَارِقًا ... عَلَيَّ فَعِنْدَ الغَدِ تَدخُلُنِي الكِبْرُ
وَلَا نَكبَتِي لَمًّا أَلَمَّتْ غَرِيْبَةٌ ... وَلَكِنْ حَرَى فِيْهَا عَلَى هِمَّةِ الدَّهْرُ
وَإِنْ يَكُ حَسْبَ الفَضْلِ مَا ينْكُبُ الفَتَى ... فَإِنَّ الَّذِي لَاقَيْتُ مُحْتَقَرٌ نَزْرُ
وَإِذَا لم تُجْزَ أَيْدِي الخُطُوْبِ الَّتِي لَها ... أَظَافِرُ مِنْ نَخرِي بِمَا يَقْتَضِي القَدرُ
غَضَضْتُ عَلَى الأَقّذَاءِ نَفْسَ بنِ حُرَّةٍ ... إِذَا ضَامَهُ المقْدُوْرُ أَنْجَدَهُ الصَّبْرُ
وَفَوَّضْتُ أَمْرِي فِي رخَائي وَشدَّتِي ... إِلَى مَاجِدٍ فردٍ لَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ
هذِهِ الأَبْيَاتُ مَنْقُوْلَة مِنْ خَطِّ الصَّابِئ قَائِلِها.
ومن باب (وَمَا أَنَا) قَوْلُ أَحْمَدِ بنِ أَبِي طَاهِرٍ (¬1):
وَمَا أَنَا فِي شُكْرِي عَلِيًّا بِوَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ فِي الفَضْلِ وَالجوْدِ وَاحِدُ
وقول المُتَنَبِّيِّ (¬2):
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَدَّعِي الشَّوْقَ قَلْبُهُ ... وَيحتَجُّ فِي تَركِ الزِّيَارَةِ بِالشُّغْلِ
وقول ابنِ شَمسِ الخلَافَةِ:
¬__________
15832 - البيت في الفرج بعد الشدة: 5/ 41.
(¬1) البيت في المنتحل: 94.
(¬2) البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: 3/ 295.

الصفحة 374