كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 10)
وَمَا بَلَدُ الإِنْسَانِ إِلَّا الَّذِي بِهِ. البَيْتُ
وَبَعْدَهُ:
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو وَشْكَ بَيِنٍ وَفُرقَةٍ ... لَها بَيْنَ أَخشَاءِ المُحِبِّ نُدُوْبُ
تُرَى عِنْدَهُم عِلْم وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَى ... بِأَنَّ لَهُم قَلْبِي عَلَيَّ رَقِيْبُ
زُهيرُ المُصريّ:
15850 - وَمَا بَلَغَ العُشاقُ حَالًا بَلغتُهَا ... هُناكَ مَقَامٌ مَا إِليهِ سَبيلُ
قلبه:
لَعَلَّكَ تُصْغِي سَاعَةً وَأَقُوْلُ ... فَقَدْ غَابَ وَاشٍ فِي النَّوَى وَعَذُوْلُ
وَفِي النَّفْسِ حَاجَات إِلَيْكَ كَثيْرةٌ ... أَرَى الشَّرحَ فِيْهَا وَالحَدِيْث يَطُوْلُ
تَعَالَى فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ثَالِثٌ ... لِيَذْكُرَ كُلّ شَجْوَهُ وَيَقُوْلُ
وَإِيَّاكَ عَنْ سرِّ الحَبِيْبِ فَإِنَّنِي ... بِهِ عَنْ جَمِيْعِ العَالَمِيْنَ بَخِيْلُ
بِعَيْنَيْكَ حَدّثْنِي بِمَنْ قَتَلَ الهوَى ... فَإِنِّي إِلَى ذَاكَ الحَدِيْثِ أَمِيْلُ
وَمَا بَلَغَ العُشَّاقُ حَالًا بَلَغْتها. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَمَا كُلُّ مَخْضُوْبِ البنَانِ بُثَيْنَةٌ ... وَلَا كُلُّ مَسلُوْبِ الفُؤَادِ جَمِيْلُ
يقول مِنْ أُخْرَى لَهُ أَيْضًا:
لَعَمرِي لَقَد عَلمتُمُوْنِي عَلَيْكُم ... فَإِنِّي إِذَا عُلّمتُ فِيَّ قُبُوْلُ
خَبّأتُ لَكُم أَشْيَاءَ سَوْفَ أَقُوْلها ... جُمَلٌ هذَّبْتهَا وَفُصُوْلُ
فَوَاللَّهِ مَا يَسقِي الفُؤَادُ رِسَالَة ... وَلَا يَشْتَكِي شَكْوَى المُحِبِّ رَسُوْلُ
وَمَا هِيَ إِلَّا غَيْبَة ثُمَّ نَلْتَقِي ... وَيَذهبُ هذَا كُلُّهُ وَيَزُوْلُ
وَيَسْتَكْثِرُ العُذَّالُ دَمعًا أَرَقْتَهُ ... وَفِي حُبَكُم ذَاكَ الكَثِيْرُ قَلِيْلُ
وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَستَعِيْرُ مَدَامِعًا ... لِيَبْكِي بِهَا إِنْ غَابَ عَنْهُ خَلِيْلُ
¬__________
15850 - القصيدة في ديوان البهاء زهير: 204 وما بعدها.
الصفحة 379